موقع العقيدة العلوية النصيرية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


من وإلى كل العلويين ...علماؤنا وأعلامنا الأفاضل...تعريفٌ بطائفتنا العلوية الكريمة...وردٌّ عل المرتدين
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلامة الدكتور أسعد أحمد علي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aabed
عضو مبتدىء
عضو مبتدىء


تاريخ التسجيل : 21/10/2011
العمر : 46
تاريخ الميلاد : 29/12/1970
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 10
نقاط : 29
السٌّمعَة : 1
الهوايات : المطالعة
الدولة : سوريا

مُساهمةموضوع: العلامة الدكتور أسعد أحمد علي   السبت نوفمبر 05, 2011 8:03 am

بسم الله الرحمن الرحيم





الإسلام كما بدأ

القوة الخالقة ومنهج لنعود خير أمّةٍ

الكتاب : الإسلام كما بدأ
"القوة الخالقة لنعود خير أمة .
المؤلف : الدكتور أسعد أحمد علي
الأمين العام للإتحاد العالمي للمؤلفين "باريس"
الطبعة : الثانية 1417 هـ- 1996 م


رقم الكتاب 36

الدكتور
أسعد أحمد علي


الإسلام كما بدأ

القوَّة الخالقة ومنهجٌ لنعود خير أمَّة





الإسلام كما بدأ كتاب صدر عام 1971 م عن دار الكتاب اللبناني ، بيروت.
وهو يقدم نفسه مرة أخرى عام1996 م
وقد صدر للمؤلف الكثير من الكتب الهامة في مختلف فروع الثقافة
ونذكر منها أهم ما صدر في الإسلاميات :
فمن الإسلام كما بدأ عام 1971 م
إلى معرفة الله والمكزون السنجاري عام 1972 م
إلى تفسير القرآن المرتب ، منهج لليسر التربوي عام 1979 م
إلى تفسير الحديث النبوي في دروس عصرية عام 1980 م
إلى موسوعة في أضواء القرآن وقد جاءت في أربعة وعشرين كتاباً كانت الإصدار المميز والأول عن الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية في باريس عام 1981 م
إلى السعادة بلا موت (فيرمونت)
HAPPINESS WITHOUT DEATH
THRESHOLD BOOKS 1991
Vermont
إلى موسوعة "نهج البلاغة ذو الفقر وشرحه العصري"
في خمسة مجلدات عام 1996.
مسـيرة خمسـة وعشـرين عامـاً
فضـل الله الأقـرب والأعـمَّ


المحتـوى
من الأرشيف : 5
الفهـرس : 7
المقدمـة : الإسـلام والمـاء 9
الفصل الأول : خير الإنسان وإسعاده 19
الفصل الثاني : إنسان الإسلام دعوة وإلهام 29
الفصل الثالث : الإسلام كما بدأ 39
الفصل الرابع : بشارة بالمولد الجديد 49
الفصل الخامس : تاجُ الشمس ومربَّعُ الفداء 57
1- فهمت قصة حبي 58
2- أيها الأخوة النائمون 67
الفصل السادس : القوة الخالقة
ومنهج لنعود خير أمَّة
1- وما أدراك ما المجلس الإعلى ؟ 74
2- موقف فدائيةٍ وتخطيط .. 87
مسرد بما طُبع للمؤلف 99


ـ 9 ـ

المقدمـة
الإسـلام والمـاء




الإسلام.
وما أدراكَ ما الإسلام..؟
إنّه تسليمٌ .
أيُّ تسليم..؟ ولِمَن..؟
إنّه التسليمُ الذي يُعطيك القوة الخالقةَ.لأنّه التّسليمُ لله الخالقِ القويِّ، القادر على كلِّ شيء ؛
عُشّاقُ القدرةِ، يُجرِّبون منهجَ القادر فيّخضعون له ؛ يمارسون خطّتَه مرحلةً مرحلةً، ينسجمون مع حركته الفاعلة فيُصبحون فعّالين بحركيّتهم.
والظامئون من كل ماءٍ يَشربون .
وهل يرتوي الظامئُ إذا لم يشربِ الماء؟
بالطبع لن يرتوي ما لم يَشربِ الماءَ، ولو كانت ينابيعُ الماءِ محيطةً به، ولو كان يحمِلُ الماء، وحتى لو كان يقدِّمُه للآخرين ...
الارتواءُ بالماءِ يَجيءُ من تناوله تناولاً صحيحاً، بحيث يجري من الفم إلى الجوف، ويتحوَّل في مجاريه الطبيعية، فيمتزج بالدم امتزاجاً يُعدِّل ملوحته، ويُخصبه، ويُوازِن الحياةَ في جسم الكائنِ الحيِّ، فيتحرَّكُ في الأرضِ، سعيداً، قادراً على الحركة الفعّالة...
الإسلام كالماء، قد تملأ ينابيعُ خيره وجودنا، وقد نحمل منها إلى الناس، والأشياء.. قد نُطفئ به حريقاً، ونبرِّد سيّارة، ونسقي بستاناً.. ولكننا سنظل ظِماءً قلقين، ومتوترين حائرين، إذا لم نمارسِ الإسلام ممارسة، ونحياه حياةً..

ـ 10 ـ
قد نعلِّم الناس صلاة الصبح، على أكمل صورة؛ ولكننا لن نستطيعَ الاستفادة منها إلا إذا عشناها، ونهضنا مبكِّرين، وتنشّطنا بالوضوء، وتحرّكنا برياضة الركوع والسجود.. وتأمّلنا الشعور المشرقَ الذي ينهضُ في نفوسنا، ويرفعنا بقوة فوق مشاكلنا، فنتغّلبُ عليها، وننطلقُ بحماسة إلى أعمالنا فنكونُ أكثرَ إنتاجاً وسعادة بنشاطنا المتحرِّك الحيويّ..
الإسلام كالماء .
والماء مهما كان غزيراً وصافياً وعذباً، لن يرويَ الظامئَ إلا إذا شربه، فامتزجت قطراته بخلايا الجسد.
هذه بديهة نسلِّمُ بها، دون حاجةٍ إلى برهان..
والإسلام تسليمٌ لله.
واللهُ قدرةٌ لا حدود لها، يَمنَحُ من قُواها لمن يشربون منها، وتَمتلئُ بمبادئِها نفوسُهم.. وتخالطهم تلك المبادئُ مخالطةَ الماء لخلايا الجسد..
أمّا قبلَ ذلك، فلن نمتلكَ القدرة مهما تحدَّثنا عنها، ونقلنا إلى الناس منها..
التّسليمُ ، بهذا المعنى ، قدرة.
لذلك كان الإسلام عند الله هو الدين.
ولذلك كان الإسلام دينَ الأنبياء جميعاً، بل هو دينُ الأرض والسّماء ومن فيهنّ . لأنَّ الحاكمية المطلقة لله 1 .
ومن يتمرَّدُ على الحاكم المطلّق، يتعثّر ، يقلق ، يتوتر، يَشقى ، يَعرف أنه تائهٌ في الفراغ ، وأنه يحارب قوانين الفطرة في نفسِه.
أحسن الدين ما حققَ للمتدين أمرين:
الأولَ: أن يُسلِمَ وَجهه لله إسلاماً كاملاً، وتَسليماً مطلَقاً، يَندمج بواسطته بمبادئ الله التي فصَّلها مَنهَجُ الله في القرآن الكريم ؛

1 راجع في سورة آل عمران. هذه المعاني؛ الآيات : 83، 84، 85.

ـ 11 ـ
الثاني: أن يُحسن فهمَ تلكَ المبادئ، وأن يحسن الاندماجَ بها، حتى تُصبحَ منه ويُصبحَ منها .. ويصبحَ بذلك نافعاً لخلق الله.
بهذين الأمرين يتحقّق للإنسانِ الدينُ الأحسن 2 ..
فمثلاً : الجهاد مبدأ من مبادئ المنهج الإلهي.. قد نجمَعُ كلَّ الآيات المتعلِّقة به، وقد نكتب عنه الكتب، ونلقي حوله الأحاديث والمحاضرات، ولكنَّ هذا لا يعني مخالطة الجهاد، واقتطاف ثماره.. فالمجاهد بهذه الطريقة يظلُّ العدوُّ محتلاً أرضه؛ ويظلُّ هو ذليلاً مهاناً.. ويظلُّ ضعيفاً أمام شهواته..
فد يحتج مثل هذا المجاهد الكلاميِّ، على منهج الله، ويدَّعي أنّه مسلِمٌ مؤمنٌ، ومع ذلك لم ينتصر على عدوِّه.. وقد يتمادى فيكذّب وعدَ الله، القائلَ بأنَّ نصرَ المؤمنين حقٌّ على الله 3، وبأن الواقع يخالفُ نظريات الإسلام المنهجية.
نحن، هنا، نومئُ إلى ما أردناه من فصول هذا الكتاب.. وبدورنا نعترض، ونوضِّح.. فنقول:
ولكن، كيف بدأ الإسلام ؟
كيف كان الجهادُ الإسلاميُّ ؟
هل كان جهاداً كلاميّاً، وتأليفَ كتبٍ عن الجهاد، ووضعَ مبادئَ نظرية فحسب..؟
أم كان الجهاد الإسلاميُّ ممارسة عملية، وحياةً واقعية. ؟ عاشها مثالُ الإسلام الأول، في الرسالة المحمديّة ؛ محمد(ص) ..؟
جهادُ محمّد، كان صبراً طويلاً ، روَّض به نفسَه ترويضاً، وأعدَّها إعداداً .. وكان صبراً جميلاً ، واجه به قومَه ومجتمعه، بشجاعة وحزم ؛ لم يساوم ، ولم
2 راجع في سورة النساء، هذا المعنى؛ الآية: 125
3 راجع المعنى، في سورة الروم؛ الآية: 47.


ـ 12 ـ

يتردَّد.. لجأ إلى الإقناع ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ؛ ولجأ إلى الدفاع عمّا آمن به.. حتى انتصرت دعوةُ الله من خلال جهاده ..
كذلكَ كان الجهاد، في بدء الإسلام .. وتلكم نظرياته وكتبه .. ومعاركُ النبيِّ مع المشركين، وهي نظريات الجهاد ومحاضراته، لذلك انتصر، وكان حقه على القويِّ أن يمدَّه بالقوَّة حتى ينتصر.
كذلك بدأ الإسلامُ المحمديُّ. الذي يلخِّصُ جهاد الأنبياء السابقين، بدءاً بآدمَ، ومتاعب جهاده التي عاناها، فكان ينتصر على نفسه مرّة . وكان يُغلَبُ مرّةً فيتوبُ، فيوعَدُ بالنصر إذا تبعَ هدىَ الله ، أو أيٌّ من ذرّيته.
وإلى اليوم .. لا يزال الإسلام كما بدأ يُعطي القوّة لمَن يُريدُها، والنصر لمن يُريده، إذا عاشَه كما هو، في مبادئه، وظروفِ مبادئه.. لا كما نريدها نحن، نظراً وكلاماً..
الإسلام كما بدأ .. ممارسةٌ وتحقيقٌ واقعيّان.
لذلك لن ينتفعَ من لا يمارسُه ويندمجُ بتعاليمه ، إلاَّ كما يرتوي حاملُ الماءِ وموزّعُه، بدون أن يشرب كأساً منه.
لن يتنشّط من يعرف كيفية صلاة الصُّبح .. إذا لم ينهض مبكِّراً، ويسبق الشمس إلى الشروق والحركة وإرسال الأشعة، ويُصَلِّ بوعي وشوق.
لن ينتصر من يحاضرُ عن الجهاد، ويعرِّف باطنه وظاهره، وصغيره وكبيره .. إذا لم يحْيَه فعلاً، ويتحمّلْ مشقات الجهاد مع نفسه، ومع أصدقائه، ومع أعدائه..
الإسلام كما بدأ شيء..
ونحن اليوم نريدُه شيئاً آخر، أو نفهمه، على كيفنا، ناسينَ أنَّ الدينَ عند الله
الإسلام 4 .. ومتناسين أن الإسلام تسليم، ومتغافلين عن فكرة التسليم التي تعني

4 آل عمران: 19
ـ 13 ـ
الإيمان بحاكمية الله المطلقة، ومحاولة التحولّ بها، عن طريق فهمها ومعاناتها واقعياً، لتجعلنا فعلاً خلفاءَ لأحسن الخالقين 5 ..
لا أحبُّ أن أتمادى في إظهار فضائلِ الإسلام، وفي أنّه سبق إلى كلِّ ما عرفه وسيعرفه العلم الحديث .. فلذلك شأن آخر .. بل أحبُّ هنا أن أشيرَ إلى ما يملكه الإسلام للإنسان من خيرٍ ونفعٍ.. في الأمس، وفي اليوم، وفي الغد.. وأحبُّ أن أؤكّدَ أن هذه الكنوز الغنيّةَ لن تنفعَ إلاَ من يمارسُ الإسلام بنفسه، على كلِّ صعيدٍ..
وفي الظاهر والباطن..

ـ 2 ـ
لذلكَ جمعتُ بعضاً من الأحاديث التي كتبتها وألقيتها في مناسبات مختلفة ؛ ورتبتُها ترتيباً تاريخياً، حسب زمن كتابتها ..
وجعلتُ أوَّلها، " خيرالإنسان وإسعاده" ..
وهذا أوَلُ ما أحبُّ أن أبدأ به، دائماً، وفي كل مجال.. فخيرُ الإنسان وسعادته، همُّ قلبي، وتطلُّعُ روحي، وحركة جسمي وأعصابي ..
ولعلِّي لم أخطئْ، عندما أكدتُ أن خيرَ الإنسان وإسعاده مرصودان في كنوز الإسلام الحقيقي النقيّ، يَعني " الإسلام كما بدأ ". لا كما يُحبُّ البعض أن يفهمَه أو يشوهَه..
والإســلام دين الفطــرة، ومنهج للحيــاة..
والفطــرة وجــدان وعاطفــة..
والحيــاة جهــادٌ وكفــاح..

5 لاحظ المعنى، في سورة البقرة؛ آية: 30 .
ـ 14 ـ
لذلك أومأت في هذا الفصل الأول، إلى تربية العاطفة الدينية، وخلقِها في الإنسان وفاقَ الفطرة السليمة، والتربية القويمة، لا في الإكراه..
فالدين الحنيفُ لا يعرفُ الإكراه.. والتدين المكتسّبُ في الإكراه، لا يؤتي أكلَه كل حين.. بينما إسلامُ الوجدان يؤتي هذه الأكلَ المستمرة، ويلهِمُ الثورة المتجدّدة على الأدنى في سبيل الأعلى..
لذلك جعلتُ الفصل الثاني ؛ "إنسان الإسلام دعوة وإلهام.."
وهذا الفصل يعرضُ كتاباً حول الإسلام، يمثِّل إطلالة المثقَّف ثقافةً حديثةً، على الإسلام ..
وضمّنتُ عنوان العرض للكتاب، ما أردتُه من تعليق عليه، خصوصاً.. وما أحببتُه من تشديدٍ على مفهومي للإسلام، عموماً..
فالإنسان في الإسلام، يتحوَّل بأحواله، ويتقوَّى بقواه؛ يعيشُه في الممارسة والتطبيق، حتى يُصبحَ "إنسان الإسلام".. فيضايفَ أحدهما الآخر، فإذا الإسلام يتجسد إنساناً محسوساً.. وإذا الإنسان يُصبحُ مبدأ حيّاً يتحرَّكُ ويفعل.
وعندما يتحقّق التطابقُ بين الإنسان ومبادئ الإسلام، يُصبحُ هذا الإنسانُ دعوةً مثيرةً لغيره، تدعوه لمثل هذه القوة والسعادة، وتُلهمه أن يكون إنساناً حقاً..
والإنسان الحقُّ، يعلو إلى آفاقِ الإسلام الحق ؛
والإسلامُ الحقُّ، أو الإسلام كما بدأ، يرسِّخُ مبدأ الإنسانية الواحدة؛ فالناسُ من ذكرٍ وأنثى، إنما همُ من نفس واحدة 6 .. وينبغي أن يتعايشوا كأنهم النفس الواحدةُ، وكما يتعايشُ الشهيقُ والزفير.

6 لاحظ المعنى، في سورة النساء؛ آية: 1

ـ 15 ـ
والإسلام كما بدأ، يبارك هذه الإنسانية، ويكرِّمها، فكلها لآدم، ولقد كرّمَ الله بني آدم7 ، وسخّر لَهُ ما في السماوات وما في الأرض8 وجعله خليفة له في
الأرض 9..
وإنسان هذا الإسلام، ينطلقُ في الناس، على أنهم أمّتُه الواحدة.. وانطلاقتُه أخلاقيةٌ ملهمة محبِّبة منقذة ؛ وليست سفكيّةً منفِّرة..
"إنسان الإسلام دعوةٌ وإلهام.."
لهذا جئت بالفصل الثالث، حاملاً عنوان الكتاب، "الإسلام كما بدأ.." وهذا الفصل عرضٌ لكتابٍ آخر، حول الإسلام، مارسَ صاحبُه الإسلامَ والثقافةَ الحديثة، وعايش بينهما، كما عايش بين حياته ومبادئ الإسلام..
أردت من تجاوز هذين الفصلين، أن يكون أحدهما جواباً على الثاني..
إنسان الإسلام دعوةٌ وإلهام..
ولكن كيف يتحقّقُ ذلك، فيُصبح المسلمُ إلهاماً ودعوةً..؟
والجواب، إذا عاش الإسلام كما بدأ الإسلام، دينَ الله الصافي، الواسع، الشامل، الصّادق، الأمين، الرحيم..
أردت أن أقولَ من خلال هذا الترتيب:
من يمارس مبادئَ الإسلام، كما مارسها محمّد، والجيلُ الطليعيُّ من المؤمنين.. يُصبح دعوةً فعّالةً وإلهاماً محرّكاً خلاَّقاً.. في أيِّ مكانٍ، وفي أيِّ زمان..
لذلكَ قدَّمتُ النموذجَ الحيَّ، فجعلتُ الفصل الرابعَ، حديثاً عن مولد النبيِّ العربي، عرضته عرضاً يقتربُ من المعاناة الشخصية، حتى الاندماج في ضياء

7 لاحظ المعنى في سورة الإسراء: 70
8 لاحظ المعنى في سورة الجاثية: 13
9 لاحظ المعنى في سورة البقرة : 30،34

ـ 16 ـ
الأخلاق النبوية.. ليكون حديثي حديثَ العاطفة الملتهبة بالحبِّ، المتدفقة بالإخلاص.. وبسطت من خلال محمّدٍ، ملامح الإسلام كما بدأ.. وملامحَ الواقع المسلميّ.. عندما يتّبع تعاليم محمد.. أو عندما يخالفها..
فمجتمع المسلمين جنّة الإنسانية وسلامها عندما يسيرُ على تعاليم محمّد؛ كل شيءٍ يصيرُ في أمان، حتى الحيوان ينعَمُ بالرّفق، ويُساقُ فيما خُلِقَ له..
ولكنَّ مجتمع المسلمين، عندما يخالفون تعاليم محمّد، يصير جهنّمَ الإنسانية، وشقاءها.. كلُّ مخلوقٍ يَصيرُ قلقاً كما كان قبل الإسلام؛ البنتُ يئدُها أبوها بلا رحمة.. والأبُ يقتلهُ ابنُه بلا احترام.. والأمثلة كثيرة..
لماذا يَجري كلُّ ذلك؟
لأنَّ إنسان الإسلام، يحضر أو يغيب ؛
وفي سيبل هذا الحضور الإنسانيِّ، سمّيت الفصل السابق:
"بشارة بالمولد الجديد"..
وعنيتُ أن باب الإسلام مفتوح، لمن يحبُّ الدخول.. في كل الأمكنة والأزمنة.. والإسلام دين الفطرة، ومنهج الحياة الميسّر للجميع، إذا رغبوا وليس دين المعجزة التي لا يستطيعها إلاَّ الأنبياء المختصون.. إلاَّ إذا اعتبرنا المعجزة في تحويل قلب الإنسان من متّجهِ الشرِّ إلى متّجهِ الخير..
ومن هذا المدخل، حملت بشارتي بمولد "إنسان الإسلام" الجديد الذي يدعو لخير الإنسانية كلها، ويُلهم التقدم نحو سعادتها 10 .
ولأكون عمليّاً، في أحاديثي، قدَّمت نموذجاً آخر من "إنسان الإسلام" في الفصل الخامس.

10 سيجد القارئ الكريم، في هذا الفصل، نفحة خاصة، تعمق وتعلو حتى تبتعث الفطرة، وتستشف الحقيقة المحمدية، من خلال محمد بن عبد الله(ص).. وتعطي وجودا لمعنى ما نسمعه، في كل آذان.. يا أول خلق الله، وخاتم رسل الله ..

ـ 17 ـ
وسمّيت الفصل: تاج الشمس ومربّع الفداء..
والفصلُ بمجمله، يعرض بطولة حفيد محمد، ابن بنته فاطمة، الحسين بن علي(ع).. وكيف أحبَّ الموتَ في سيبل الحقِّ، وكيف فهم الجهاد ثورة لإصلاح أمةِ جدَّه..
وربطتُ بين موقفه، ومواقف سابقيه ممّن ضحّوا في سيبل الحقيقة، وجاهدوا لسعادة الإنسانية 11 ..
كسقراط، والمسيح، وعلي.
وبهؤلاء الثلاثة مع الحسين يتلألأ مربّعُ الفداء الجهاديّ.. منائر على مفارق العصور،
ترشِدُ الناس ليكونوا أقوياء من أجلِ الحقِّ، كرماءَ لأجل بني آدم..
بحركيّة هذه النماذج، صار الإنسانُ من خيرِ أمّةٍ.. وصار العربُ واجهة الإنسانية..
فلماذا لا ينطبقُ واقعُ المسلمين على ذلك المثال العالي من الخيرية..؟
الجوابُ واضحٌ؛ لأننا اليوم لا نعيش الإسلام كما بدأ.. وإنما نُزوِّر حقائق الفطرة، ونحرف خطوط الحياة. ونعرف أننا نسير على غير الصراط المستقيم، لذلك نشكو ونتشاكى، ونطلبُ النجدة..
وهل من نجدةٍ ؟
والجواب واضحٌ أيضاً.. النّجدةُ موجودة لمن يريدها حقاً..
لذلك ختمتُ بالفصل السادس، وسميته:

11 مما يسعد الإنسانية تسليمها لله الذي يعطيها القدرة الحكيمة.. فإسماعيل جسد مفهوم الإسلام باستسلامه للذبح بين يدي أبيه وهو يرى السكين.. وهاجر جسدت المفهوم برضاه وهي الأم .. وإبراهيم جسده باستلامه للهاجس الإلهي والله قبل منهم التسليم فقدم لهم الفداء حيواناً يضحي به ولا يضحي بالإنسان ومعنى التضحية تكريم للإنسان المسلم الواعي المستسلم.


ـ 18 ـ
القوَّةَ الخالقة، ومنهجاً لنعودَ خير أمّة.."
وأكدتُ فيه ما بدأت به، من أن الإسلام كما بدأ، يصلُ بالخالقِ القويِّ؛ ولا قوة لمن لا يستمدُّ من قوة الخالقِ القوي..
ولكن كيف نستمد تلك القوة، ونقوى بها ؟
بالجهاد نفتتحُ باب المنهج، ونلجُ عالَم الإسلام الذي هو تسليمٌ لله، وبالتالي قوَّة وقدرة..
فهل نستعمل المفتاح فعلاً ؟
وهل نشربُ الماء لنرتويَ من ظمئِنا ؟
إن الإسلام كالماء، لا ينفعُ وجوده حولنا أو على بطاقة هويتنا، أو على أظهرنا، إذا لم نشربه، ويخالِطْ به بواطننا ودماءنا، ويتحوَّلْ في دمائنا، قوّةً خالقةً وحركةً دافعة..

ـ 3 ـ
فهل يعود المسلمون من واقعهم المقلق إلى "الإسلام كما بدأ".. ؟
إن العودة ميسورةٌ لمن تَصدقُ إرادتُه، ويُخلصُ قلبُه، ويتحرَّكُ عزمُه، وتنهضُ إنسانيتُه، وتصبرُ تضحيته..





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طيارة رشد
مشرف المنتديات الأسلامية
مشرف المنتديات الأسلامية


تاريخ التسجيل : 22/12/2010
العمر : 50
تاريخ الميلاد : 26/06/1967
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 201
نقاط : 361
السٌّمعَة : 14
الهوايات : المطالعة
الدولة : سوريا

مُساهمةموضوع: رد: العلامة الدكتور أسعد أحمد علي   الأربعاء نوفمبر 23, 2011 12:49 am

هذا الكتاب يحتاج أن يرفقنا دائما حتى لا يكون الإسلام غريبا عنا .... هو قيم بمضامينه وأحب العودة مرة أخرى إليه....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلامة الدكتور أسعد أحمد علي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع العقيدة العلوية النصيرية :: المنتديات الإسلاميــــة الدينيــة :: منتدى الكتب الدينية-
انتقل الى: