موقع العقيدة العلوية النصيرية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


من وإلى كل العلويين ...علماؤنا وأعلامنا الأفاضل...تعريفٌ بطائفتنا العلوية الكريمة...وردٌّ عل المرتدين
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لواء اسكندرون قضية لن تموت ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: لواء اسكندرون قضية لن تموت ..   الجمعة أغسطس 26, 2011 4:34 am

الإسكندرون ــ
إذا صحّت ادعاءات القوميين السوريين وبعض القوميين العرب، فإن الأراضي السورية السليبة الواقعة في مجال «الهلال الخصيب»، التي سيطرت عليها تركيا بداية القرن الماضي، لا تقتصر على كيليكيا وأنطاكيا ولواء الإسكندرون وماردين، بل تتعدّى ذلك لتشمل ديار بكر في جنوب شرق تركيا (شمال شرق منطقة القامشلي السورية). وبذلك تصبح مساحة «الأراضي السليبة» في الجنوب التركي، تساوي (180 ألف كيلومتر مربع)، أي ما يوازي مساحة سوريا تقريباً (185180 كيلومتراً مربعاً). بيد أن تقديرات بعض المراقبين تشير إلى أن مساحة الأراضي التي سلبتها أنقرة من سوريا وضمّتها في عام 1939، وتنازلت عنها سوريا في السنوات الأخيرة، لا تتعدّى 18 ألف كيلومتر مربع.

حين دخولك منطقة لواء الإسكندرون، وعلى مشارف المصانع والمعامل التي يزخر بها ساحل مدينة الإسكندرون وميناؤها الهام استراتيجياً بالنسبة إلى الدولة التركية، استحضرني كلام لقائد الانقلاب العسكري التركي في عام 1980، كنعان أفيرين، قاله يومها لمجموعة الضباط التي سيطرت على مقاليد الحكم آنذاك: «إذا تنازلنا عن لواء الإسكندرون لسوريا، فسيطالبون بمناطق أخرى».
في الحقيقة، لواء الإسكندرون ومنطقة كيليكيا مرتبطان عضوياً بجغرافية سوريا الطبيعية. هذا ما يلاحظه الزائر للمنطقة، حيث يرى تشابه التضاريس بين منطقة طرطوس ومنطقة إسكندرون، أو ما يعرف تاريخياً بإسكندرونة. يعزز ذلك علاقات النسب والقرابة بين منطقة حلب السورية على الخصوص وهذه المنطقة، التي تدفع السلطات في البلدين في الأعياد والمناسبات لتسهيل التزاور بين الأقرباء من دون تأشيرة دخول.
ئط لا تتضمن لواء الإسكندرون كما في السابق، كما سارعت إلى حذف «عروبة» اللواء من المناهج المدرسية السورية.
قد يكون أحد أهم الأسباب التي دفعت دمشق للتنازل عن لوائها السليب، هو خشيتها من تداعيات الاتفاقية الدفاعية بين إسرائيل وتركيا، ومن تهديد قاعدة انجيرليك العسكرية الأميركية في أضنة (جنوب تركيا) التي كانت على مسافة غير بعيدة من سوريا.
مع العلم أن وصول حزب الرفاه الإسلامي، بقيادة نجم الدين أربكان في عام 1997 إلى السلطة، هو الذي عزّز الحوار بين أنقرة ودمشق. حوار استأنفه وعزّزه حزب العدالة والتنمية الذي تسلّم الحكم في تشرين الثاني من عام 2002.
لم يعط الأتراك لسوريا المياه رغم ذلك، فبقي نهر القويق مقطوعاً من الجانب التركي عن سكان حلب وحمص وحماه منذ 30 عاماً، ما أجبر الحكومة السورية على إقامة مشروع جُرّت بموجبه المياه من نهر الفرات إلى ممر نهر قويق، «للتخلص من مشكلة الروائح الكريهة والمياه الآسنة على الأقل»، كما توضح صديقتي الحلبيّة.
لقد كان لواء الإسكندرون المنفذ البحري التاريخي لولاية حلب. أمّا اليوم، فمدينة الإسكندرون من أهم الموانئ البحرية التي تعتمدها تركيا لتصدير النفط. وللمعامل والمصانع حيّزها الواسع الذي تمكن ملاحظته على طريق ساحل البحر المتوسط؛ يشهد اللواء حركة صناعية في قطاع النسيج والزجاج.
تاريخيّاً، كانت مدينة الإسكندرونة التي بناها الإسكندر الأكبر عام 333 ق.م، (تخليداً لانتصاره على الفرس في شمال غرب لواء الإسكندرون، في رأس الخليج)، مركزاً للتجارة بين الشرق والغرب. وهي لا تزال كذلك بفضل موقعها على البحر المتوسط، فضلاً عن أنها منتجع سياحي هام.
يمكن وصف هذا اللواء بأنه جامع المجد من أطرافه، إذ إن خصوبته وموقعه الاستراتيجي وغناه بالمصانع، ولا سيما الحديد والمعادن، (تتمتع هذه المنطقة بثروات طبيعية غنية مثل الذهب والنحاس والبترول والكروم والنيكل)، لا يسلبه دوره السياحي، نظراً لاحتوائه على مدن تاريخية وسط الطبيعة الغنّاء.
كما يمكن المسافر ملاحظة خصوبة المنطقة، حيث تمتد حقول القطن والحبوب والتبغ والمشمش والتفاح والزيتون على مدى المساحات. يقول أحد سكان «اللواء السليب» إن «معظم المقيمين هنا أتراك ولا وجود كبير للسكان الأصليين كما هو حاصل في أنطاكيا. لقد رفدت أنقرة هذه المنطقة بالعناصر البشرية والصناعية وحوّلتها إلى مناطق صناعية كبرى» فبات العنصر التركي هو الغالب.
يتدخّل رفيقه ليؤكد أن «حدود الأراضي السورية هي جبال طوروس التي تمتد من الساحل الغربي إلى منطقة هاتاري (إمبراطورية آشورية سابقاً)». لكنه لا يتشجّع للحديث عن مصير هذه المنطقة، مفضلاً ترك الأمور للسياسيين في تسوية المشكلة.
وجبال طوروس هي سلسلة جبال كردستان الشمالية في جنوب شرق هضبة الأناضول التركية، وينحدر منها نهر الفرات إلى سوريا.
لكن أحد القوميين السورييين الاجتماعيين، مقيم في القامشلي، ويتردد على تركيا، وهو يصرّ على سوريّة الأراضي بقوله إن «الهلال الخصيب يمتد من الغرب إلى الجنوب الشرقي من الأراضي التي تسمى اليوم تركيّا. هذه الأراضي مسلوبة ونطالب بها». ويضيف أن «مساحة الأراضي السليبة تبلغ جميعها 180 ألف كيلومتر مربع». لكن بعض المراقبين يرى أن الأراضي التي تعود لسوريا لا تتعدّى مساحتها 18 ألف كيلومتر مربع.
«هنا اللواء السليب»، يصرخ أحد ركاب الحافلة. وسط اندهاش معظم المسافرين، الذين لم يدركوا معنى كلمة سليب. ويسكن لواء الإسكندرون أكثر من 900 ألف مواطن سوري، يؤمنون بانتماء هذه الأرض إلى سوريا، ويعمل معظمهم بالزراعة وصيد الأسماك وصناعة الزجاج والنسيج، ويعملون كذلك في التجارة عبر البر والبحر.

لواء الإسكندرون

منطقة واسعة تقع في أقصى الشمال الغربي من تركيا، ضمتها وريثة الاإمبراطورية العثمانية في عهد مصطفى كمال أتاتورك بمنحة فرنسية في عام 1939. حينها أعطت فرنسا، التي كانت تحتل سوريا آنذاك، لواء الإسكندرون لتركيا، لضمان تأييد الأخيرة لدول الحلفاء في بداية الحرب العالمية الثانية. وخالفت فرنسا بذلك صك الانتداب الذي يوجب على السلطة المنتدبة الحفاظ على الأراضي التي انتدبت عليها.
وتبلغ مساحة اللواء 4800 كيلومتر مربع. من أهم مدنه أنطاكيا والإسكندرون وعنتاب ونصيبين وأضنة وأورفة، ومرسين. هو ذو طبيعة جبلية، وأكبر جباله: الأمانوس، والأقرع وموسى والنفاخ. بين هذه الجبال يقع سهل العمق. أما أهم أنهاره فهي: نهر العاصي ونهر الأسود ونهر عفرين.
يطل هذا اللواء على البحر المتوسط، ويشرف على سهول حلب واللاذقية جنوباً، بينما يطل شمالاً على سهول كيليكيا وجبال طوروس.
منقول..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطيرالعلوي الحرالناطق
المدير العام
المدير العام


تاريخ التسجيل : 21/12/2010
العمر : 39
تاريخ الميلاد : 21/06/1978
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 189
نقاط : 380
السٌّمعَة : 13
الهوايات : المطالعة
الدولة : الدالية

مُساهمةموضوع: رد: لواء اسكندرون قضية لن تموت ..   الجمعة أغسطس 26, 2011 7:18 pm

اللواء جزء لايتجزء من سوريا ويجب ان تعود كما وان ديار بكر وغيرها ايضا وكلنا نذكر الخارطة التي كنا نرسمها لسوريا في المرحلة الإبتدائية ومن ثم القوس الذي يضم ديار بكر والمناطق المحتلة

_________________


علوي الهوى خصيبي الجوى حزت علوم الفقه من نور السما
لست ابن سوء ولكنني عبدالله وطير حر من أبابيل السما
شهدت النور في رؤيا عظيمة وقال إشهد ياعبدي فقلت بلى بلى
علوي ليس في يقيني إرتياب لآل محمد كل كل الولاء

الطيرالعلوي الحرالناطق
طيرالدالية الحرالناطق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: لواء اسكندرون قضية لن تموت ..   السبت أغسطس 27, 2011 12:10 am

القائد الخالد حافظ الاسد لم يتنازل ولم ينسى وعندما سألوه ع مصير لواء اسكندرون قال نترك القضيه للاجيال القادمه وها دورنا قد أتى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: لواء اسكندرون قضية لن تموت ..   السبت أغسطس 27, 2011 12:13 am



ذكرى اللواء( سليمان العيسى)
عشرون ، دامية الخطى مخضوبة بلظى الكفاح

مرّت كحالكة السواد على أكاليل الأضاحي

عشرون ، من عمُر النضا لِ معَصّباتٌ بالجراحِ

من ساحةٍ عطشى ، ولا شكوى ، إلى جَمرات ساحِ

عشرون يا بلدي الصغير ، دَرَجْنَ في هوج الرياح

غنّيت ملْحَمةَ اللهيبِ ، وأنت تلهمني صدَاحي

عشرون ، اوقظها فأو قظ قصة الوطن المباحِ

أيّ الجراحِ أَمسّه لأعودَ محترق الجناح !

...

عشرون ، يا وطني الصغيرِ ، أحسّها ضَرَبات قلبي

درب العروبة والكفاحِ ، وزقزقات الفجر دربي

لم أنسَ يا بلدي ، ففيكَ على الرصاص فتحتُ هدبي

أطفالكَ الثوار هم شعري كما كانوا ، وحبّي

حملوا العقيدةَ ، والسلا ح بكفّ دون العشر ، زغْبِ

الهادرون على طريقِ البعث ، أترابي وصحبي

لو شئت ناديت الصقور -فدمدمَ الإعصارُ قربي

العائدون غداً ، وهبّي يا رياح البغي ، هبّي !

...

قالوا : غداً ذكرى اللواء ، ترابكَ العَطِرِ الشهيد

قالوا ، فتمتمتِ الجراح على فم الطفل الشريدِ

وتزاحمت عشرون عاماً كي تجلجلَ في نشيدي

ورميت داميةَ الطريق بنظرة الإلف الودودِ

أهوى الصخور الحاملاتِ حطامِ أجنحة الفهود

أهوى طريق السائرين ، وخلفهم مزَق القيودِ

أهواكَ يا بلدي الصغير ، يضيق كبْركَ بالسجودِ

وتعيش تحت النيرِ ، صلدَ العودِ ، جبّارَ الصمودِ

...

قالوا : فداً ، وفتحت أجفاني على مأساةِ جيلِ

ولمحت أتراب الطفولةِ ينزحونَ مع الأصيل

الصبية المتمردون على الهوان ، على الدخيل

حملوا قلوبهم الصغيرةَ في الجبالِ ، وفي السهول

وتمزّقوا ، لم تسمعِ الصدمات شكوى من كليل

بعيونهم خَلْج الحياة بمهجةِ الوطنِ القتيلِ

وعلى الشفاه رسالةٌ تلوي عنادَ المستحيلِ

عربيه الإشراق ، من شعبي ، من النبع الأصيلِ

...

أأهزّ جرحك يا ترابَ المهدِ ، يا بلدي السليبَا !

أعرفت شاعركَ الصغير ، تصوغه أبداً لهيبا !

لولاكَ لم تعرفْ شفاه الشعر قافيةً خضيبا

لم تحترق منها العيون ، لتنهل الفجرَ القريبا

فَجَّرْتَ نبعَ الوحدة الكبرى ، أترمُقُها غريبا ؟

وضّاءَةَ الخُطوات تَزْ حَم في انطلاقتِها الغيوبا

وتطلّ كالعملاقِ تحـ شُد حيث أومأت القلوبا

سنعود ، نعقد في مرو جِك عرسها خمراً وطيبا

...

أأهزّ جرحَكَ ، والعروبة في دمي جرحٌ يصيح !

أطفالك المتمردون عقيدةٌ ، ومدىً فسيح

ميداننا هذي الصحارى والمَعَاقِل ، والسفوح

ميداننا الوطن الكبير ، معاركٌ حمْرٌ ، وسوح

ميلاد تاريخٍ على هَدَرات ثورتنا يلوح

غيري المشرّد فوق هذي الأرضِ أرضي ، والجريح

غيري الذي سيموت ، حَطّمَ شفرةَ الموت الذبيح

أنا للحياة .. وفاغِرٌ فمه لجلادي الضريح

لن يَهْزِلَ التاريخ بعد اليوم ، لن تَدْمَى خطانا

في الشوكِ ، لن نَظْمَا لترتوي الجريمة من دمانا

لن يطردوا طفلي ، سنَهْرج فوق قبرهم كلانا

كانت شموسٌ للطغاةِ ، ولن تَذِرّ على حمانا

حسبي ، وحسبُكَ أننا في القيدِ مزّقنا صبانا

حسبي ، وحسبُكَ أننا كنا اليتامى في ثرانا

عدنا ، لتحترقَ العنا كب والظلام على سنانا

عدنا .. لنشرقَ أمةً ألقى الخلود لها العنانا

...

أنا ما أزال أردّ عن عينيّ أغشية الضباب

وأراك يا مهدَ الصبا ضحكاتِ جنّاتِ رطابِ

رتّلْت أولى الغمغماتِ على سواقيك العِذابِ

وحملت ثورتكَ المضيئةَ في ضلوعي كالشهاب

نَذْرٌ لفكرتها دمي حَطَبٌ لشعلتها شبابي

كَبِرَ البراعم يا ترابَ المهدِ في حَلَكِ الصعاب

كبِروا ، فثورتهم دَوِيّ في النجودِ ، وفي الشعابِ

تَطْغَى الرياح ، فتَزْحم الطاغي ، وتمْعِن في الغلاب

...

إنّا على شفة الوجود قصيدةٌ نشوى ، وشاعِرْ

ورصاصةٌ تلِد الضياءَ بأرضنا ، وزئير ثائِرْ

إنا على قمم "العرائس" ألف فجرٍ في الجزائرْ

وعلى الخليج جباهنا السمراء تَعْبَق بالبشائرْ

إنا على شَفَتيْ جمال موكبٌ للخلد هادرْ

خلّى على الدرب العبيدَ ، وغطّت الأفُقَ الكواسر

وتفِرّ أشباح الطغاةِ ، لتحتمي خلف المجازِرْ

الثورة الحمراء تختصر الطريق إلى المقابرْ

...

الصامدون ، وليس أرْوَعَ من صمودكِ يا بلادي !

الثائرون على الهوان ، الباسمون على الشدادِ

جبلٌ تعَطّشَ للحياةِ ، فهزّها بيدِ الجهاد

وتفجّر الينبوع ، فانْتَشَتَ الحواضر ، والبوادي

في النصر ، في عرس العرو بةِ ينطوي ليل الحدادِ

بلدي ، ستَعْذب في الضفا فِ غداً حكاياتُ المَعَادِ

يافا ، لنا في الشط موعدنا ، ولو جُنّ الأعادي

في العيد ، عيدِ الوحدةِ الكبرى ، اضمّكِ يا بلادي !

...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: لواء اسكندرون قضية لن تموت ..   السبت أغسطس 27, 2011 12:45 am


أشرف حسين الرفاعي:

جغرافياً
تبلغ مساحة اللواء 4800 كيلومتر مربع، يطل على البحر الأبيض المتوسط ويقع في شمال غرب سوريا. من أهم مدنه أنطاكية، الاسكندرونة و جبل موسى و الريحانية. اللواء ذو طبيعة جبلية، وأكبر جباله أربعة: الأمانوس، الأقرع، موسى، والنفاخ، و بين هذه الجبال يقع سهل العمق. أما أهم أنهاره فهي: نهر العاصي الذي يصب في خليج السويدية، نهر الأسود (يصب في بحيرات سهل العمق)، نهر عفرين (يصب في بحيرات سهل العمق).

تاريخياً
وصل العرب المسلمون بزحفهم العسكري عام 16 هـ إلى جنوب جبال طوروس و ضموا المنطقة الجنوبية من اللواء لحكمهم.
في العهد العثماني كان اللواء ولاية مركزها مدينة أنطاكية.
عام 1915 احتوت مراسلات الشريف حسين مع مكماهون على إشارات واضحة بتبعية المناطق الواقعة جنوب جبال طوروس إلى الدولة العربية الموعودة (تعيين للحدود الشمالية للدولة على خط يقع شمال مرسين ـ أضنة الموازي لخط 37 شمالاً الذي تقع عليه المدن والقرى بيره جوك، أورفة، ماردين، فديان، جزيرة ابن عمر، عمادية، حتى حدود فارس).
مع بدء الانتداب الفرنسي على سوريا و لبنان تبع اللواء ولاية حلب.
كان لواء إسكندرون في اتفاقية سايكس بيكو داخل المنطقة الزرقاء التابعة للانتداب الفرنسي بمعنى أن المعاهدة اعتبرته إذاً سورياً.
في معاهدة سيفر عام 1920 اعترفت السلطنة العثمانية المنهارة بعروبة منطقتي الاسكندرون و قيليقية (أضنة و مرسين) و ارتباطهما بالبلاد العربية (المادة 27).
بعد توحيد الدويلات السورية التي شكلها الانتداب الفرنسي، ضُم لواء الاسكندرون إلى السلطة السورية المركزية.
في 29 أيار 1937 أصدرت عصبة الأمم قراراً بفصل اللواء عن سورية وعُين للواء حاكم فرنسي.
في 15 تموز 1938 دخلت القوات التركية بشكل مفاجئ للرأي العام السوري إلى مدن اللواء و احتلتها، وتراجع الجيش الفرنسي إلى أنطاكية.
في عام 1939 ، أشرفت الإدارة الفرنسية على استفتاء حول الإنضمام إلى تركيا فاز فيه الأتراك وشكك العرب بنتائجه، وابتدأت سياسة تتريك اللواء و تهجير السكان العرب إلى بقية الوطن السوري، ثم قامت تركيا بتغيير كافة الأسماء من عربية إلى تركية، وظل هذا الأمر مصدراً للتوتر في العلاقات بين تركيا وسوريا طيلة سبعة عقود. واليوم يشكل العرب الأغلبية في ثلاث محافظات (من أصل اثنتي عشرة) في هاتاي.
كان الإجراء الفرنسي بإعطاء اللواي إلى تركيا مخالفاً لصك الانتداب نفسه ، حيث نصت المادة الرابعة من صك الانتداب على إلزام الدولة المنتدبة باحترام وحدة البلاد الموكلة إليها والحفاظ على سلامة أراضيها، و هو ما لم يتقيد به الفرنسيون.

سكانياً
عام 1921 كان الأتراك يشكلون أقل من 20 في المئة من سكان الإقليم، إلا أن السياسة الفرنسية المنحازة للأتراك، والتخطيط القديم لسلخ اللواء لإرضاء أتاتورك، (رغبة في التقليل من الخسائر التركية في معاهدة سيفر) أرسى سياسة تتريك مقنعة خلال فترة الانتداب الفرنسي في العشرينات للاقليم، ومع فصل الإقليم حسب قرار عصبة الأمم كان عدد سكان اللواء 220 ألف نسمة ، 105 آلاف منهم من العرب، و توزع الباقون حينها على العرق التركي (85 ألفاً) والكردي (25 ألفاً) والأرمني (5 آلاف).

يسكن الإقليم حالياً حوالي مليون نسمة، و لا يوجد أي تعداد للنسبة العربية من سكانه بسبب السياسة التركية القمعية للأقليات القومية، و يشكو سكان الإقليم العرب من القمع الثقافي و اللغوي و العرقي الذي تمارسه تركيا عليهم و التمييز ضد الأقلية العربية لصالح العرق التركي في كل المجالات وهو متابعة نحو التتريك الكامل للواء.

اقتصادياً
تعد مدينة الاسكندرونة من أهم الموانئ البحرية التي تعتمدها تركيا لتصدير النفط، كما يعتمد لواء الاسكندرون على السياحة نظراً لاحتواءه على مدن تاريخية إلى جانب الطبيعة الخلابة، اما في الزراعة فيشتهر اللواء بالقطن، الحبوب، التبغ، المشمش، التفاح، البرتقال والزيتون. كما ويشهد حركة صناعية في قطاع النسيج والزجاج

هوامش
ئط السورية تظهر لواء اسكندرون (هاتاي) على أنه منطقة سورية محتلة عام 1998 وبعد ازمة سورية تركية كادت تتفجر صراعاً عسكرياً، تم التوصل إلى تسوية سياسية في اتفاقية أضنة تخلت على اثرها سوريا عن دعمها لحزب العمال الكردستاني، كما تخلت فيه عن المطالبة بلواء الاسكندرون دون ان تعترف به كأرض تركية، فاوقفت الحملات الاعلامية المطالبة به. المصادر السورية نفت اي تخل عن لواء الاسكندرون، الا انها اعلنت ان المصلحة السورية تقضي بتأجيل القضايا الخلافية والتطلع إلى التعاون الاقتصادي السياسي مع تركيا في المرحلة الراهنة– لواء اسكندرون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: لواء اسكندرون قضية لن تموت ..   الجمعة سبتمبر 16, 2011 9:59 pm

[size=24]سلخ لواء الإسكندرون
قضية اللواء


كانت في زمن الدولة العثمانية منطق إدارية تابعة لولاية حلب وبعد خروج العثمانيين من سورية، بقي سنجق الاسكندرونة تابعاً لولاية حلب إلى أن فصل عنها وأصبح مستقلاً استقلالاً إدارياً، وعُرِّبت كلمة «سنجق» إلى كلمة لواء وصار يعرف «سنجق الاسكندرونة» باسم «لواء الاسكندرونة». وبقيت هذه التسمية مستعملة إلى أن صدر قانون التنظيمات الإدارية رقم 5 ل.ر تاريخ 10كانون الثاني 1936، فأصبح لواء الاسكندرونة محافظة كبقية المحافظات السورية، غير أن كلمة سنجق أو لواء بقيت هي الغالبة في الاستعمال، لأن قضية السنجق أثيرت في السنة نفسها بين فرنسا وتركيا.

9 إيلول عام 1936

عندها، وقعت في جميع المدن السورية مظاهرات وإضرابات ضد فرنسا دامت أربعين يوماً، طالب فيها الشعب بالاستقلال وإنهاء الانتداب على سورية. وقد أذعنت فرنسا لهذه المطالب وعقدت مع سورية في 9 أيلول عام 1936 معاهدة تضمن لها الحرية والاستقلال والدخول في عصبة الأمم.

نصت هذه المعاهدة في المادة 3 على نقل جميع الحقوق والواجبات الناجمة عن المعاهدات والاتفاقيات وجميع الاتفاقيات الدولية التي عقدتها الحكومة الفرنسية فيما يخص سورية أو باسمها، إلى الحكومة السورية بعد انتهاء الانتداب عنها. وهذه المادة تضمن لأتراك اللواء في الوقت نفسه حق استعمال لغتهم في التعليم وإدارات الدولة، وإنماء ثقافتهم القومية، على النحو الذي نصت عليه المادة 7 من اتفاقية أنقرة. ولكن تركيا رفضت إبقاء لواء الاسكندرون ضمن الدولة السورية، واعتبرت النص الوارد في المعاهدة السورية الفرنسية غير كاف لضمان حقوق الأتراك فيه، وطلبت تحويل هذه المنطقة إلى دولة مستقلة شأن دولتي سورية ولبنان، وإنشاء اتحاد فيدرالي بين الدول الثلاث. وقد رفضت فرنسا هذا الطلب، استناداً إلى صك الانتداب الذي يمنع الدولة المنتدبة من التنازل عن أي جزء من الأراضي المنتدبة عليها، دون موافقة عصبة الأمم، وترك لتركيا حق رفع هذه القضية إلى عصبة الأمم، صاحبة الشأن للنظر في تقرير مصير اللواء بعد استقلال سورية.

8 كانون الأول عام 1936

أرسلت الحكومة التركية إلى السكرتير العام لعصبة الأمم مذكرة تطلب فيها تسجيل الخلاف بين فرنسا وتركيا على مصير لواء الاسكندرونة بعد استقلال سورية لبحثه في الجلسة القادمة لمجلس العصبة، استناداً إلى المادة 11 من ميثاق العصبة، التي تقضي بوجوب اتخاذ المساعي الودية في جميع الظروف التي من شأنها أن تؤثر في العلاقات الدولية.

10كانون الأول 1936

نظر المجلس في الخلاف التركي-الفرنسي على مصير لواء الاسكندرونة بعد استقلال سورية. وعرضت تركيا اقتراحها بإنشاء دولة مستقلة فيه شأن دولتي سورية ولبنان، وإنشاء اتحاد فيدرالي بينها. وقد صرح وزير خارجية تركيا في هذه الجلسة بأن ليس لتركيا أي مطمع سياسي في بسط سيادتها على لواء الاسكندرون، وهي لا تقصد من وراء إثارة هذه القضية سوى حماية حقوق أبناء جنسها والمحافظة على حياتهم وحرياتهم.

15 كانون الأول عام 1936

رد رئيس الوفد الفرنسي على طلب تركيا فقال عن مستقبل أتراك اللواء بعد عقد المعاهدة السورية الفرنسية: «إن مواد هذه المعاهدة لا تؤثر في وضع لواء الاسكندرونة، ولا في حقوق السكان الأتراك لأن ذلك مضمون في اتفاقية أنقرة لعام 1921 التي أقرتها المعاهدة السورية-الفرنسية».

كانت الحكومة التركية قد ادعت في المذكرة التي قدمتها إلى مجلس عصبة الأمم، أن الأتراك في اللواء مضطهدون من قبل السلطة المحلية، وطلبت سحب القوات الفرنسية منه. وقد كذب مندوب فرنسا هذا الادعاء، واقترح مقرر المجلس السيد ساندلر إرسال مراقبين دوليين إلى اللواء لمراقبة الحالة فيه. وقد عارض مندوب تركيا هذا الاقتراح. ولكن المجلس وافق عليه بعد أن استنكف المندوب التركي عن التصويت.

19 كانون الأول 1936

عين رئيس المجلس ثلاثة مراقبين أحدهم هولندي، والثاني نرويجي، والثالث سويسري، وطلب إليهم السفر فوراً إلى اللواء للاطلاع على الحالة القائمة فيه.

28 كانون الأول 1936

وصلت اللجنة إلى أنطاكية وطافت في مختلف المناطق والنواحي، وتعرفت على فئات السكان، واجتمعت مع وجهاء الطوائف، وزعماء الهيئات السياسية والدينية واستمعت إلى مطالبهم، وعبرت كل فئة عن أمانيها ورغباتها.

12 كانون الثاني 1937

قام عرب أنطاكية والقرى المجاورة بمسيرة شعبية أمام اللجنة الدولية، مشى فيها ما ينوف على الأربعين ألفاً من العرب والأرمن، حملوا فيها الأعلام السورية، واليافطات التي تعبر عن أمانيهم ومطالبهم، بالمحافظة على ارتباط اللواء بالوطن السوري.

13 كانون الثاني 1937

زارت اللجنة مدينة الريحانية، فقام فيها العرب بمظاهرة، شارك فيها أكثر من عشرين ألفاً من عرب سهل العمق، وكانوا يحملون الأعلام السورية ويهتفون لسورية والعروبة.

وكذلك استقبلت اللجنة في مدينة الاسكندرونة وبلدة السويدية وفي جميع القرى العربية، التي زارتها بمظاهرات عبر فيها المواطنون العرب عن تمسكهم بعروبتهم وبوطنهم سورية.

انطباعات لجنة المراقبين الدوليين

عادت اللجنة إلى جنيف وهي تحمل الانطباعات التالية:
1- إن الأتراك لا يشكلون أكثرية السكان في لواء الاسكندرونة.

2- إن الغالبية العظمى من سكان اللواء، بما فيهم نسبة كبيرة من الأتراك تعارض ضم اللواء إلى تركيا.

3ـ إن الأتراك في اللواء ليسوا مضطهدين من جانب السلطة المحلية (أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية-مجلد 581).

وفي أثناء وجود لجنة المراقبين الدوليين في اللواء، جرت محادثات ثنائية بين فرنسا وتركيا، انتهت في 24 كانون الثاني عام 1937 إلى اتفاق بين الدولتين على جعل اللواء منطقة مستقلة ذاتياً في نطاق الوحدة السورية، على أن تكون مجردة السلاح، وأن تضمن عصبة الأمم استقلال كل منهما.

وقد اتخذ مقرر المجلس السيد «ساندلر» هذا الاتفاق أساساً في وضع تقريره الذي رفعه إلى مجلس العصبة، متضمناًً مقترحاته الأساسية التي يجب أن يبنى عليها نظام اللواء وقانونه الأساسي. فأقره المجلس في جلسة 29 كانون الثاني 1937.

وعهد بتاريخ 20 شباط 1937 إلى لجنة خبراء لصياغة النظام والقانون الأساسي. وقد شكل رئيس المجلس هذه اللجنة من ست خبراء، ينتسبون إلى الدول التالية: بلجيكا، هولندا، بريطانيا، السويد، فرنسا، تركيا. وتقدمت هذه اللجنة إلى مجلس العصبة بنظام عام وقانون أساسي. أقرهما في جلسة 29 أيار 1937، وحدد يوم 29 تشرين الثاني 1937 موعداً لبدء تنفيذهما.

نظام اللواء

يتألف نظام اللواء من 55 مادة تلخص فيما يلي:

1- يشكل اللواء منطقة مستقلة، تتمتع بكامل استقلالها في أمورها الداخلية، وتدار أمورها الخارجية من قبل سورية.

2- يكون اللواء منطقة مجردة من السلاح، ويمنع فرض التجنيد الإجباري فيه، أو تشكيل قوات عسكرية، ما عدا قوات الشرطة اللازمة لحفظ الأمن والنظام.

3- يقوم الممثلون الدبلوماسيون والقناصل السوريون في الخارج برعاية مصالح للواء ومصالح سكانه.

4- تكون اللغتان العربية والتركية لغتين رسميتين.

5- تقوم إدارة جمركية موحدة بين سورية واللواء ويكون لهما نظام نقدي واحد، وخدمة بريدية موحدة.

6- تسري المعاهدات والاتفاقيات التي تعقدها سورية مع الدول الأخرى على اللواء إذا لم تتعارض مع نظامه الأساسي.

7- تقوم كل من الحكومتين التركية والسورية بتعيين مفوض لها في اللواء.

8- يتمتع جميع سكان اللواء بحماية حياتهم وحرياتهم دون تمييز في المولد والجنس واللغة والدين. ويكون جميع المواطنين فيه متساوين أمام القانون في الحقوق السياسية والمدنية.

9- لمجلس عصبة الأمم سلطة الإشراف على شؤون اللواء، عن طريق تعيين مندوب له يقيم في اللواء، ويكون من الجنسية الفرنسية. وله حق الاعتراض على كل قانون أو نظام أو إجراء يتعارض مع نظام اللواء وقانونه الأساسي.

10- يحق لتركيا استخدام مرفأ مدينة الاسكندرونة في أعمال الترانزيت.

قانون الدستور

ويتألف القانون الأساسي للدستور من 37 مادة تلخص بما يلي:
1- تمارس السلطة التشريعية من قبل مجلس نيابي يتألف من أربعين عضواً، ينتخبون لمدة أربع سنوات.

2- يجري تسجيل الناخبين، في أول انتخابات تجري في اللواء، من قبل لجنة دولية، يشكلها مجلس عصبة الأمم.

3- يكون التسجيل في الجداول الانتخابية على أساس طائفي وعلى كل شخص ذكر، بلغ العشرين من عمره أن يسجل نفسه أمام الجنة الدولية في إحدى الطوائف التي ينتسب إليها.

4- تمارس السلطة التنفيذية من قبل رئيس اللواء المنتخب من قبل المجلس النيابي لمدة أربع سنوات، ومن قبل هيئة تنفيذية مؤلفة من رئيس، يختاره رئيس اللواء، وأربعة أعضاء مسؤولين أمام المجلس النيابي.

5- يضمن القانون الأساسي للمواطنين جميع الحقوق الأساسية والحريات العامة مثل: حق الملكية، وحرمة المساكن، وحرية التعبير، وحرية الاعتقاد، وحرية الصحافة. وبعد أن أقر مجلس العصبة نظام اللواء وقانونه الأساسي في جلسة 29 أيار 1937، أدلى كل من وزير خارجية فرنسا «إيفون» «دلبوس» ووزير خارجية تركيا «توفيق رشدي آراس» بتصريح أمام المجلس، يتضمن قبول دولتيهما بالتسوية التي أقرها المجلس كحل نهائي لمشكلة لواء الاسكندرونة (مجلة عصبة الأمم، عدد أيار وحزيران 1937). كما أبرمت الدولتان: فرنسا وتركيا، في اليوم نفسه اتفاقيتين: الأولى تضمن استقلال وسلامة أراضي اللواء. والثانية تضمن سلامة الحدود السورية التركية.

29 أيار 1937

استقبلت تركيا التسوية التي تمت في جنيف في 29 أيار 1937 بشأن قضية الاسكندرونة بالارتياح التام، واعتبرته نصراً للسياسة التركية، وأقيمت الأفراح والزينات في العاصمة والولايات التركية.

وفي 29 تشرين الثاني 1937، وهو اليوم الذي حدد نظام اللواء للبدء بتنفيذه، أقيمت حفلة صغيرة في دار الحكومة في أنطاكية، تلى فيها ممثل الحكومة بياناً باسم المفوض السامي الفرنسي «الكونت دو مارتيل»، أعلن فيه أنه استلم جميع السلطات في اللواء خلال المدة التي تنقضي من تاريخ هذا اليوم وحتى استلام حكومة اللواء مهامها. ثم جرى إنزال العلم السوري عن دار الحكومة، إيذاناً ببدء تطبيق نظام اللواء. وقد قوبل هذا العمل الذي أقدمت عليه فرنسا بطلب من تركيا، بالاستنكار الشديد من جانب سورية وعرب اللواء، وقامت الإضرابات والمظاهرات ضده في جميع المدن السورية، كما اعتبرته المراجع القانونية عملاً مخالفاً لنظام اللواء الذي نص على أن اللواء هو جزء من سورية، وهي التي تدير شؤونه الخارجية، وهو رمز ارتباط اللواء بسورية، ولا يجوز إزالته إلا إذا قرر مجلس اللواء علماً بديلاً له.

10 كانون الأول 1937

انتهت اللجنة التي شكلها مجلس العصبة من وضع قانون الانتخابات. وهو يقضي في جملة مواده، على كل ناخب أن يسجل نفسه أمام لجنة الانتخابات الدولية في الطائفة التي ينتسب إليها، وليس له أن يسجل نفسه في غير طائفته. وقد اعترضت تركيا على هذه المادة، وطلبت أن يسمح لكل ناخب أن يسجل نفسه في الطائفة التي يختارها، فاستجاب المجلس لهذا الطلب. وتم تعديل هذه المادة على النحو الذي طلبته تركيا. وكانت تبغي من وراء هذا التعديل التمكن من استمالة عدد كبير من الطوائف غير التركية وتسجيلهم في قائمة الطائفة التركية عن طريق الرشوة والإغراء والضغط على الناخبين بالاتفاق مع السلطة الفرنسية. وقد لبت فرنسا جميع المطالب التركية التي من شأنها تسهيل الدعاية التركية، وقيام الموظفين الفرنسيين، وضباط الاستخبارات بنشاط واسع في الأوساط غير التركية لضمها إلى الحركة الكمالية.

وقد سمحت فرنسا لتركيا بفتح قنصلية عامة لها في أنطاكية. وقنصلية ثانية في مدينة الاسكندرونة. وأصبح القنصل العام في أنطاكية هو الذي يسير دفة الأمور في كل ما يتعلق بشؤون الانتخابات. كما سمحت فرنسا لتركيا بإدخال أكثر من خمسة وعشرين ألف ناخب من تركيا إلى اللواء، وقامت السلطة المنتدبة بتزويدهم بتذاكر هوية لوائية سورية، يستطيعون بموجبها ممارسة حق الانتخاب.

21 نيسان 1938

وصلت اللجنة الدولية التي شكلها مجلس العصبة إلى اللواء لإجراء الانتخابات فيه. ويبلغ عدد أعضائها 26 عضواً، ينتمي جميعهم إلى دول أوروبية محايدة، ليس بينهم فرنسيون ولا أتراك.
ويقضي قانون الانتخابات بأن تقوم اللجنة الدولية في المرحلة الأولى بتسجيل الناخبين الذكور الذين بلغوا العشرين من عمرهم. فإذا انتهت من إعداد الجداول الانتخابية تباشر بعدها بإجراء العمليات الانتخابية.

3 أيار 1938

افتتحت اللجنة الدولية عمليات تسجيل الناخبين في قضائي الاسكندرونة وفرق خان، وانتهت منها في 30أيار، وأغلقت مراكزها باستثناء مركز واحد في كل قضاء يبقى مفتوحاً لقيد المتخلفين.

لقد حقق العرب في قضائي الاسكندرونة وقرق خان، تفوقاً على الأتراك في عدد الناخبين المسجلين من قبل اللجان الانتخابية الدولية. إذ حصل العرب والأرمن على 11364 ناخباً، بينما حصل الأتراك على 9914 ناخباً (من تقرير اللجنة الدولية المرفوع إلى مجلس عصبة الأمم).

23 أيار 1938

افتتحت اللجنة الدولية عمليات تسجيل الناخبين في قضاء أنطاكية، وهذا القضاء يزيد عدد سكانه على مجموع سكان قضائي الاسكندرونة وقرق خان مجتمعين. ويشكل الأتراك فيه ربع السكان تقريباً، بينما يشكل العرب والأرمن الثلاثة أرباع. وبعد إعلان نتائج عمليات تسجيل الناخبين في قضائي الاسكندرونة وقرق خان، وانتقالها إلى أنطاكية، أصبحت نتائج التسجيل في اللواء مضمونة لمصلحة العرب، وإن فشل الأتراك بالحصول على الأغلبية، أصبح مؤكداً لاشك فيه.

28 أيار 1938

وبعد الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة بالنسبة لتركيا أذاع راديو استانبول في 28 أيار 1938 نبأ عن اتفاق سري بين فرنسا وتركيا، عقد في جنيف في 10 آذار 1938 تعهدت فرنسا بموجبه ضمان أغلبية تركية في مجلس اللواء المقبل، وبما أن هذا التعهد لم ينفذ فقد قامت تركيا بحشد قواتها على حدود اللواء، وأنذرت فرنسا باحتلاله إن لم تف بتعهداتها. وقامت فرنسا بسرعة فائقة، إثر هذه التحركات بإجراءات لتنفيذ تعهدها هذا. فأعلنته صراحة على لسان السيد غارو مندوبها في اللواء في اجتماع عقده في دار بلدية أنطاكية لزعماء الطوائف العربية والأرمنية أنهم يرفضون طلبه، ما دامت مراكز التسجيل مفتوحة أمامهم، قامت فرنسا بإعلان الأحكام العرفية والطلب إلى اللجنة الدولية لوقف عمليات تسجيل الناخبين لمدة خمسة أيام بحجة اضطراب حبل الأمن، فاستجابت اللجنة لطلبها ثم مددت هذه المدة لثلاثة أيام أخرى. وقد اتخذت فرنسا خلال مدة وقف عمليات تسجيل الناخبين عدة إجراءات تعسفية تضمن غلبة العنصر التركي.

9 حزيران 1938

تقدم المندوب الفرنسي السيد «روجيه غارو» باستقالته من منصبه وغادر المنطقة، وقد أسر إلى أصحابه أن ضميره لا يسمح له بتنفيذ سياسة دولته. فأسندت فرنسا وظيفته إلى الكولونيل «كوله». وعندما استأنفت اللجنة الدولية أعمال التسجيل بعد توقف دام تسعة أيام، قامت المليشيات التركية بتطويق مراكز التسجيل في الأحياء والقرى العربية، ومنعت الناخبين من الوصول إليها، واعتقال كل من يحاول كسر الطوق الذي ضربته حولها. فاحتجت اللجنة الدولية على هذا الإجراء وأذاعت البلاغ رقم 14 تاريخ 9 حزيران 1938، جاء فيه أن اللجنة أوقفت أعمال التسجيل بقصد السماح باستتباب الأمن، ولكنها تحققت أن قسماً من الأهالي كان خلال مدة التعليق موضع اعتقال وإرهاب وتخويف من جانب السلطة، وأنها احتجت بأقصى الشدة لدى المراجع المسؤولة على هذه الأعمال. وأن اللجنة تذكر أصحاب العلاقة أن نظام الانتخاب يعطي الحق لكل ناخب أن يقرر بملء حريته الطائفة التي يرغب الانتماء إلينا.

13 حزيران 1938

كما قامت اللجنة بإرسال برقية إلى السكرتير العام لمجلس العصبة، أبلغت فيها عن أعمال الضغط التي مارستها السلطة ضد العرب، والتي ترمي إلى إرغامهم على التسجيل في القائمة التركية أو التخلي عنه. وقد عمم السكرتير العام هذه البرقية في 13 حزيران 1938 على أعضاء المجلس.

وعلى أثر هذا الموقف الذي وقفته اللجنة، والذي يفضح تآمر فرنسا وتركيا على حرية الانتخابات، وتزويرها لمصلحة الأتراك، فقد أعلنت فرنسا وتركيا قطع علاقاتهما مع اللجنة وطلبتا من مجلس العصبة استدعاءها، وأخذت الصحافة والإذاعة التركية تنتحل الأكاذيب ضدها، وتتهمها بالتحيز للعرب ضد الأتراك.

وفي مثل هذه الظروف، وتحت وطأة الأحكام العرفية المطبقة على العرب دون الأتراك، استمرت اللجنة في أعمال تسجيل الناخبين. فأقدمت السلطة على توقيف مخاتير القرى وممثلي الطوائف العربية لدى مكاتب التسجيل، كما أوقفت الزعماء والشباب العرب، وملأت السجون بالمعتقلين، فاضطرت اللجنة الدولية إلى إغلاق مراكز التسجيل.

تقرير لجنة مراقبة الانتخابات:

أرسلت اللجنة الدولية تقريراً مفصلاً إلى السكرتير العام لعصبة الأمم جاء فيه:

1- وجه المندوب الفرنسي الكولونيل «كوله» دعوات إلى رؤساء الطوائف، يطلب منهم أن ينصحوا أبناء طوائفهم بالامتناع عن التسجيل، أو التسجيل بالقائمة التركية.

2- عين في المناصب الإدارية أشخاصاً ينتمون إلى الحزب التركي.

3- أوقف أعضاء المكاتب الانتخابية من ممثلي الطوائف وزعماء الأحزاب غير التركية.

4- خلافاً لقرار فرض الأحكام العرفية تركت حرية التنقل بين القرى لدعاة الحزب التركي.

5- أوقفت الصحف العربية عن الصدور دون الصحف التركية.

23 حزيران 1938

بتاريخ 23 حزيران 1938 اتفقت فرنسا وتركيا على إدخال 2500 جندي تركي إلى اللواء للمشاركة في حفظ الأمن مع القوات الفرنسية.

29 حزيران 1938

غادرت اللجنة الدولية اللواء إلى لبنان ومكثت فيه ثلاثة أسابيع، أعدت فيه تقريرها النهائي الذي يقع في 150 صفحة ذكرت فيه جميع الأعمال التي قامت بها، والنتائج التي حققتها في التسجيل، والتي أظهرت تفوق العرب عددياً على الأتراك، كما ذكرت فيه أعمال الضغط والإرهاب التي مارستها السلطة ضد العرب. ورفعت تقريرها إلى السكرتير العام لعصبة الأمم في 30 تموز 1938.

4 تموز 1938

بعد رحيل اللجنة الدولية عن اللواء جرت مباحثات بين فرنسا وتركيا، انتهت بالتوقيع على معاهدة صداقة بينهما في 4 تموز 1938، تضمنت تعهد الطرفين بأن لا يدخل أحدهما في حلف ضد الآخر، وأن يعترف باستقلال لواء الاسكندرونة، ويطبق النظام الموضوع له من قبل عصبة الأمم بمفردها على أن يضمنا تفوق العنصر التركي فيه.

18 تموز 1938

شكلت لجنة عليا مشتركة، فرنسية تركية، للإشراف على الانتخابات، فقامت هذه اللجنة بإعادة النظر في الجداول الانتخابية التي نظمتها لجنة عصبة الأمم، فألغت قيد 2080 ناخباً عربياً، وأضافت 947 ناخباً إلى القائمة التركية وسمحت لـ 500 ناخب بالتصويت للقائمة التركية.

ولم تجر انتخابات لأن القائمة التي رشحها الأتراك أعلن فوزها بالتركية.وقد نال الأتراك بموجبها 22 مقعداً في المجلس النيابي. وأعطي لبقية عناصر اللواء 18 مقعداً.

2 أيلول 1938

عقد مجلس اللواء (المزور) جلسته الأولى في 2 أيلول 1938 ، انتخب فيها عبد الغني تركمان رئيساً للمجلس، وطيفور سوكمن لرئاسة الدولة، وتشكلت الوزارة برئاسة عبد الرحمن ملك وأربعة وزراء جميعهم من الأتراك ليس بينهم عربي واحد، وأطلق على اللواء اسم «هاتاي».

وقد عملت «حكومة هاتاي» على إلغاء التعليم باللغة العربية وإلغاء كافة المعاملات الحكومية بهذه اللغة، وتبني الليرة التركية كعملة رسمية، خلافاً للنظام الذي وضعته عصبة الأمم، وجعلت العطلة الأسبوعية يوم الأحد بدلاً من يوم الجمعة، وتبنت القوانين التركية.

وعلى الرغم من أن فرنسا وتركيا عملتا على تتريك اللواء بصورة تامة، وفرض السيطرة التركية عليه، وقطع كل صلة له مع سورية والعرب، فإنه بقي من الوجهة القانونية والدولية منطقة مستقلة، وأنه جزء من سورية التي تدير شؤونه الخارجية، ويرتبط معها في العملة والجمارك والبريد، وأن عصبة الأمم لم تعترف بكل الإجراءات والتغييرات التي أحدثتها فرنسا وتركيا باللواء، والمخالفة للقوانين والأنظمة التي وضعتها. وقد كان هذا الوضع غير المعترف به دولياً، يقلق تركيا، ويجعل وضع اللواء غير مستقر على المدى البعيد. فاستغلت تركيا الوضع المتأزم في أوروبا لضم اللواء إليها بصورة نهائية.

ففي عام 1939 أخذ شبح الحرب يخيم على أوروبا. فقد احتلت ألمانيا الهتلرية النمسا وتشيكوسلوفاكيا في آذار 1939 وأصبح الرايخ الألماني مسيطراً على وسط أوروبا، وفي نيسان من هذا العام، احتلت إيطاليا ألبانيا وأصبحت اليونان مهددة بالاحتلال.

20 تموز 1939

استغلت تركيا هذا الوضع القائم في أوروبا، وحاجة الحلفاء إليها لضمها إليهم، أو لإبقائها على الحياد في الحرب المقبلة، وبخاصة وأنها بعد معاهدة مونترو التي عقدت في 20تموز 1939 أصبحت تسيطر على المضائق في زمن الحرب.

يقول المسيو «بونيه»رئيس وزراء فرنسا في مذكراته:
«كانت الحكومة البريطانية تحاول جاهدة لإنشاء سلسلة من الأحلاف، تشمل بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفييتي وتركيا. وكانت بريطانيا وفرنسا راغبتين في الوصول إلى اتفاقية مع تركيا. ولكن تركيا كانت ترفض كل اتفاق مع فرنسا ما لم توافق على ضم هاتاي إليها».

12 أيار 1939

أعلنت بريطانيا وتركيا عن عقد اتفاقية بينهما، ترمي إلى إقامة تعاون مشترك في حال حدوث عدوان يقود إلى حرب في منطقة شرقي البحر المتوسط. وتتضمن هذه الاتفاقية فتح المضائق أمام الأساطيل الإنكليزية.

قدمت بريطانيا إلى تركيا قرض طويل الأجل بمبلغ 16 مليون جنيه استرليني لتسليحها. وبسبب الضغط الإنكليزي على فرنسا للاتفاق مع تركيا، وضغط الظروف الدولية القائمة في أوروبا أعطى «بونيه» لسفيره في أنقرة «رينيه ماسيفلي» صلاحية التوقيع على اتفاقية مع تركيا تشمل قضية هاتاي.

15 أيار 1939

بدأت المباحثات الفرنسية التركية بين ماسيفلي ووزير خارجية تركيا «سراج أوغلو» في 15 أيار 1939 وانتهت في 23 حزيران 1939 بالتوقيع على اتفاقية تقضي بإلحاق لواء الاسكندرونة بتركيا. وأصبح يشكل الولاية 63 من الجمهورية التركية. ولم تتضمن هذه الاتفاقية أي نص يحفظ لأكثر من 130 ألف عربي بقوا في اللواء حقوقهم اللغوية والثقافية، على النحو الذي نصت عليه المادة 7 من اتفاقية أنقرة لعام 1921 بالنسبة لأتراك اللواء.

وقد سمح فقط لمن أرادوا الهجرة، بنقل أموالهم المنقولة معهم، وتصفية أملاكهم غير المنقولة خلال ثمانية عشر شهراً من تاريخ توقيع الاتفاقية. ولكن الحكومة التركية وضعت العراقيل التي من شأنها الحيلولة دون تطبيق هذه المادة، فوضعت يدها على أملاك الذين هاجروا من اللواء وصادرتها.

ولم تعترف الحكومة السورية بضم اللواء إلى تركيا استناداً إلى المادة 4 من صك الانتداب الذي يحرم على الدولة المنتدبة التنازل عن أي جزء من الأراضي المنتدبة عليها، ولا يزال عدم الاعتراف قائماً حتى اليوم.

ولقاء هذه الهبة التي قدمتها فرنسا لتركيا على حساب سورية، فقد عقد في 19 تشرين الأول 1939 اتفاق فرنسي إنكليزي تركي لمدة 15 عاماً، وهو يشكل حلفاً في حال وقوع حرب في شرق البحر المتوسط.

http://www.discover-syria.com/bank/6129#%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لواء اسكندرون قضية لن تموت ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع العقيدة العلوية النصيرية :: المنتديات الترفيهية :: المنتدى العام-
انتقل الى: